الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية هذه أخطر تصريحات الأيمة الـمتشددين الذين تمّ عزلهم

نشر في  19 أوت 2015  (11:53)

ذهبت وزارة الشؤون الدينية وعلى رأسها وزيرها عثمان بطيخ مؤخرا في منهج تفعيل قرار تحييد المساجد ودور العبادة عن التجاذبات السياسية وتطهيرها من «أصحاب» الفكر الوهابي الذين ما فتئوا يبثون خطبا متطرفة..وهي خطب حاول من خلالها أيضا دعاة العنف والإرهاب «دمغجة» عقول شبابنا عبر تلقينهم أفكارا خطيرة تحث بعضها على الجهاد في أراضي القتال لتحيد بذلك مساجدنا عن دورها الإصلاحي والمستنير إلى دور ظلامي دامس مقيت.
قرار لم يعجب البعض تفعيله خاصة بعد أن عزل عثمان بطيخ مؤخرا مجموعة من الأئمة «المتشددين» من الذين يعتبر اعتلاؤهم للمنابر خطرا يهدد وحدة التونسيين وتماسكهم وإخلالا بهدوء المساجد على غرار البشير بن حسن وحسين العبيدي ورضا الجوادي ورضا بلحاج وشهاب الدين تليش ومؤخرا وزير الشؤون الدينية السابق  نور الدين الخادمي عن جامع الفتح. حيث اعتبر مؤيدو هؤلاء الائمة وأنصارهم المحسوبون أغلبهم على حساسيات سياسية معروفة -وخاصة الخادمي- أن قرار عثمان بطيخ يدخل في إطار حملة ممنهجة خاطئة ضدّ أشخاص معينين دون غيرهم فيما اعتبر البعض الآخر أنّ عزل هؤلاء الأئمة خطوة إيجابية هامة انتهجتها الدولة التونسية نحو إعادة الاستقرار واستتباب الأمن.
وارتأت أخبار الجمهورية إعادة نشر أهم الخطابات المثيرة للجدل والمتشددة لبعض الأئمة الذين اعتبروا محسوبين على التيار المتطرف من بينهم من اتخذت وزارة الشؤون الدينية قرار العزل تجاههم حتى يعلم القرّاء إلى أي مدى كان قرار بطيخ صائبا ..

البشير بن حسن وخطابات دينية متشدّدة

انتهجت الخطابات المتشددة والمتطرفة للبشير بن حسن منحى خطيرا حيث أفتى عديد المرات بالجهاد في سوريا ودعا إلى إنزال الأئمة المستنيرين من المنابر وهو ما أكدته وزارة الشؤون الدينية في بلاغ لها حول أسباب عزله إثر تحصلها على تسجيلات فيديو أثبتت ما كان يدعو إليه هذا الأخير في دروسه حيث اعتبر أن من مات على العقيدة الأشعرية، وهي العقيدة السائدة في تونس، مات على سوء الخاتمة. كما أعلن رفضه تحييد المساجد، وذلك بغاية فرض مرجعية دينية دخيلة على البلاد عوضا عن المرجعية الزيتونية.
هذا وواصل بن حسن في مسار بث «سموم» تطرفه إلى حدّ اعتبار الاحتفال بعيد المرأة التونسية بدعة وضلالة!، مشيرا إلى أن المرأة ليست في حاجة إلى عيد وأنه لا عيد للمسلمين إلا عيدي الفطر والأضحى.

 محمد الهنتاني لا يشرفه الترحم على بورقيبة

في سياق متصل يعتبر الشيخ محمد الهنتاني رئيس جمعية ملتقى الأئمة من بين أبرز المنددين بقرار تحييد المساجد وعزل الأئمة المذكورين وكان قاد مظاهرة تضمّ عددا هاما من الأئمة للقيام بوقفات احتجاجية امام مقر وزارة الشؤون الدينية تعبيرا عن رفضهم لذلك القرار.
موقف الهنتاني ليس بغريب وهو المعترف بانتمائه إلى الفكر الوهابي والمصرّح بأنّه لا يشرّفه الترحم على الزعيم الحبيب بورقيبة لأنه وفق تعبيره ساهم في «تدليس» الدين في تونس.
وقد هاجم عديد المرات وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ قائلا بأنه «كارثة» وبصمة «متعفنة وملوثة» شوهت تاريخ تونس وفق تعبيره.
وأضاف أن وزير الشؤون الدينية الحالي هو مفتي ليلى بن علي وآل الطرابلسي وداس تاريخ جامع الزيتونة بقدميه  ـ والكلام له ـ معتبرا بأن فتاويه السابقة لقدوم رمضان خاطئة.
وأكّد الشيخ الهنتاني انه لا يثق في الأمن والقضاء وذلك لأن الأخير أمر بإطلاق سراح الشيخ فريد الباجي الذي أدين في جريمة قتل ارتكبها حسب قوله.

نور الدين الخادمي واعتراف بالدعوة إلى الجهاد وفتاوى في الحجاب

دعا في عدد من الخطب التي ألقاها، الشباب التونسي إلى الجهاد في سوريا وقد اعترف بذلك قائلا إن خطبته التي تعرض فيها للجهاد في سوريا كانت في وقت كان فيه إماما خطيبا ولم يكن وزيرا . !! كما لم ينف انتماءه للحركة الوهابية وافتخاره بهذا، معتبرا إياها حركة فكرية اجتماعية إصلاحية جاءت منذ عقود في المملكة العربية السعودية وكانت تعبر عن ذلك الواقع وجاءت بسياقه، فقامت بدورها وأخفقت في مسائل أخرى والكلام له.
هذا إلى جانب قوله الشهير الذي أفاد فيه بأنّ الحجاب هو الفريضة السادسة في الإسلام وواجب شرعي على كل امرآة مسلمة تحمل جنسية هذا الدين وفق تعبيره.
ونتيجة لخطبه المتطرفة قررت وزارة الشؤون الدينية عزله مؤخرا من إمامة جامع الفتح، وقد علّق الناطق باسم نقابة أئمة المساجد فاضل عاشور، على هذا القرار بأنه جاء في إطار تحييد المساجد من المسيّسين والمؤدلجين، حيث كان الخادمي يسعى إلى جعل المسجد الذي يؤمّه صوتا للمعارضة.
كما اعتبر  أن الخادمي تحوم حوله شبهة تعطيل العمل داخل وزارة الشؤون الدينية من خلال محاولة السيطرة على الوعاظ والإداريين متهما إيّاه بتغيير عديد الأئمة وعزلهم على خلفية اعتبارات حزبية ضيقة ، حتى أنه لم يلتزم بقرارات المحكمة الإدارية على حد تعبيره.
وفي ذات السياق، أكد فاضل عاشور أن مستشاري نور الدين الخادمي كانوا يعنّفون أعوان الوزارة وبعض الأئمة، بغاية الانتقام والتشفّي.
من دون أن ننسى طبعا أنّ فترة تولي نور الدين الخادمي لمنصب وزير الشؤون الدينية شهدت انتشارا للعنف داخل المساجد وتحول دور العبادة إلى أبواق حزبية لحركة النهضة وأبواق دعاة الفكر المتطرف والوهابي الداعي إلى الجهاد والإرهاب.

حسين العبيدي: تصريحات «صبيانية» ولامسؤولة من جامع الزيتونة

أثارت التصريحات المتطرفة والغريبة للإمام المعزول من جامع الزيتونة حسين العبيدي موجة من الإستغراب، حيث لفتت انتباه الرأي العام خاصة بعد تهجمه على الباجي قائد السبسي في فترة الانتخابات الرئاسية عبر قوله في إحدى خطبه بالحامع المعمور: «الباجي ممنوع من دخول الجامع لأنه مريض بسلس البول ويلبس كوش».
وقد قرّرت الهيئة الوقتية لجامع الزيتونة إثر جلسة استثنائية عزل حسين العبيدي بعد توليه مسؤولية إدارة هذه المؤسسة لمدة 3 سنوات وارتكابه خلالها عديد التجاوزات القانونية والأخلاقية حسب بيان أصدرته الهيئة.
وقد أكد علي العويني الأستاذ في جامع الزيتونة أن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء قرار الهيئة عزل العبيدي تعود إلى أن هذا الأخير خرق قانون ميثاق المشيخة العلمي والمستقل والبعيد عن كل التجاذبات السياسية، إضافة إلى استغلاله منبر جامع الزيتونة للتهجم على الوزارات والمؤسسات السياسية وساهم في طرد عدة مشايخ وسطيين دون موجب قانوني وشرعي يخول له ذلك، إلى جانب رفضه لاجتماعات الهيئة المنتخبة.  

رضا الجوادي وتصريحات نارية من جامع سيدي اللخمي بصفاقس

أسالت خطب رضا الجوادي إمام جامع سيدي اللخمي بصفاقس الكثير من الحبر وأثارت ردود فعل منددة لها من بينها قوله أنّ حكومة مهدي جمعة أعلنت الحرب رسميا على الإسلام بدعوى محاربة الإرهاب، وذلك في إطار تطبيق قرار تحييد المساجد الذي أعلنه جمعة خلال فترة حكمه.
كما هاجمت النائبة عن جهة صفاقس هاجر العروسي في كلمتها بخصوص قانون مكافحة الإرهاب هذا الأخير. وقالت انه يبث خطابا تكفيريا وهو شيخ وهابي قام باستدعاء الداعية وجدي غنيم صاحب نظرية ختان الإناث والذي أحدث فتنة في المنطقة.
وأكدت أن رضا الجوادي غيّر اسم جامع سيدي اللخمي إلى جامع اللخمي نظرا لعقيدته الوهابية الرافضة للأولياء الصالحين.
نذكر كذلك أنّ الجوادي مثل أمام فرقة الابحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بصفاقس لاستنطاقه على خلفية التهمــة التي وجهت له من قبل عدد من المحامين ومفادها التحريض على العنف.

منارة تليجاني